جريمتهم حب بلدهم والدفاع عن وحدتها

ضُربت كنيسة القديسين بالإسكندرية يوم رأس السنة قبل الماضي. عمت المظاهرات شبرا بمسيحيها ومسلميها منذ اليوم التالي. في الثالث من يناير، اعتصم بعض المواطنين أمام كنيسة العذراء بمسرة للمطالبة بإقالة العادلي ومدير أمن الإسكندرية لتخاذلهم في حماية الكنائس رغم التهديدات الكثيرة السابقة على عيد الميلاد، واتضح بعد الثورة أن الداخلية نفسها كانت متورطة في الحادث. شارك في ذلك الاعتصام عدد من المواطنين المسلمين من أبناء المنطقة وعدد من النشطاء الشباب.

قامت قوات الأمن بإلقاء القبض على ثمانية مشاركين واختارتهم بالتحديد من المسلمين بعد الكشف على بطاقاتهم الشخصية، وتم تلفيق قضية عجيبة لهم بتهم إصابة 15 عسكري أمن مركزي و4 ضباط شرطة، وإتلاف سيارتي ميكروباص ومدرعة و11 سيارة لوري.

ذلك رغم أن المقبوض عليهم كانوا معتصمين مع حوالي 200 شخص على الأكثر داخل كردون أمني من أربعة صفوف عساكر ولم يشتركوا يومها في المسيرات الغاضبة التي كانت تجوب شارع شبرا وتعرضت في نهاية اليوم لقمع الأمن واعتداءه.

زميلنا الحبيب مينا دانيال، شهيد مجزرة ماسبيرو 9 أكتوبر 2011، كان معهم في ذلك اليوم وتعرض للإهانة على يد قوات الأمن بعد أن دافع عن أصدقاءه المسلمين المعتصمين معه وحاول أن يمنع الأمن من اعتقالهم. تظاهر مينا أمام المحكمة والنائب العام مطالبا ببراءتهم قائلا: “إذا كان التضامن مع الأقباط تهمة فكلنا متهمون”.

أكد جميع القانونيين الذي استشرناهم على أن القضية ليس لها أي أسانيد ولا يوجد أي دليل يدعم التهم المتضاربة الموجهة للشباب الثمانية، لكننا ما زلنا نخشى أن يتم التنكيل بالشباب دون وجه حق خاصة مع انتشار نغمة الحديث عن مندسين ومحرضين وأيادي خفية وكأن هؤلاء الشباب هم اللهو الخفي الذي يبحثون عنه.

المتهمون:

محمد ناجي ومصطفى شوقي ومحمد عاطف أعضاء في حركة شباب من أجل العدالة والحرية منذ قبل الثورة وحاليا أعضاء في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

مصطفي محيي عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي.

تامر الصادي عضو حركة 6 أبريل وحزب غد الثورة.

أحمد رفعت الأياس وضياء الدين أحمد ربيع وعمرو أحمد حسن عبده وهم مواطنون مصريون من أبناء المنطقة ولم يكن لديهم انتماء سياسي سابق وجاءوا للتضامن مع جيرانهم الأقباط والتنديد بتفجير الكنيسة. تعرضوا للضرب والإهانة في القسم، وخاصة عمرو الذي تصور لطيبة قلبه أن المسيحيين لن يعتقلوا لأن المعتقلين كلهم مسلمين فحاول الإدعاء أنه مسيحي قائلا اسمي “عمرو القسيس” مما أدى إلى تعذيبه بالكهرباء على يد أفراد الأمن فيما يشبه حفلة التسلية.

سُجن العادلي وافتضح دوره في التدبير لتفجير كنيسة القديسين ولا زال الشباب المدافعين عن الوحدة الوطنية معرضين للسجن في قضية تنتمي بحق لمصر ما قبل 25 يناير يتم تأجيلها مرة تلو الأخرى ويعرضون على المحكمة يوم 19 يناير 2012

لجنة مناهضة الطائفية والتمييز الديني

حزب التحالف الشعبي الاشتراكي

16 يناير 2012

https://www.facebook.com/events/119059578214744/?context=create

 

Advertisements

الوسوم:

التصنيفات : موقف

الكاتب:Al-harafeesh

A revolutionary socialist

Trackbacks/Pingbacks

  1. اوعى حد ينسى . إخواته - 18/01/2012

    […] جريمتهم حب بلدهم والدفاع عن وحدتها […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: