محمد حسني مصور الثورة بالإسكندرية: الثورة مستمرة … وعلى القوى الثورية تجنب الانقسام

حوار:  محمد عبد السلام

محمد حسنى، شاب يدير شركة كمبيوتر صغيرة بالإسكندرية ومصور هاو. اشتهر بلقب “مصور الثورة بالإسكندرية”، بسبب الكم الهائل من اللقطات وأفلام الفيديو التى سجلتها ووثقتها عدسته. رصد حسني كافة الانتهاكات التى تعرض لها النشطاء بالإسكندرية قبل الثورة. وأثناء رحلته فى فضح نظام مبارك تعرض لكسر فى القدم وأجرى عملية جراحية، وكاد أن يفقد حياته أثناء اقتحام مبنى أمن الدولة بالإسكندرية. لكن شاء القدر أن تستمر حياته ورحلته فى التصوير حتى أصدر إسطوانة تحمل أهم وأبرز اللقطات والأفلام التى توثق ثورة 25 يناير بالإسكندرية.

 “ثورة دايمة” حاورت مصور الثورة بعد عام على 25 يناير.

 كيف ترى دور الصورة وتأثيرها فى ثورة 25 يناير؟  كنت أقوم بتوثيق الأحداث وفضح ممارسات النظام الذي كان دائماً ما يروج أنه حامي الحريات في مصر. كانت هذه اللقطات والصور تفضح زيف هذه الإدعاءات. تعرضت لمضايقات أمنية أدت إلى إصابتي بكسر في القدم. تطور استخدام الصورة أثناء الثورة بشكل مذهل فمشاهد موقعة الجمل حسمت بشكل كبير توجه كثير من المصريين نحو دعم الثورة، وفي الأحداث الأخيرة أمام مجلس الوزراء ورغم النجاح النسبي الذى حققته حملة كاذبون لعرض انتهاكات العسكر، إلا أن تأثير الصورة تراجع لأن هناك من يخشى من مواجهة هذا الظلم والتصدى لانتهاكات المجلس العسكري. وهؤلاء يوهمون أنفسهم أن المشاهد “فوتوشوب” لأنهم يعجزون عن تصور قيام قوات الجيش بالاعتداء على نساء ومواطنين مصريين.

أما المكاسب التى حققتها الثورة خلال عام، فأبرزها إزاحة رأس النظام وهذا شيء كان لابد أن يحدث حتى تستمر الثورة. الإطاحة بمبارك مهدت الطريق لسلك مسارات على المستوى السياسي والاجتماعي، وأصبح هناك لأول مرة أمل فى وقف الاحتكارات والنهب المنظم لموارد الوطن، حتى لو تبدد هذا الأمل بسبب عدم وجود تصور واضح لإدارة البلاد وتغيير النظام الاقتصادى بما يحقق العدالة الاجتماعية.

وعلى صعيد الإخفاقات، يرى حسني أن المجلس العسكري حارب الثورة بقوة لكي تتحول إلى حركة إصلاحية محدودة ومجرد تغيير للوجوه. وتم استخدام شعارات من نوعية “يجب أن نعمل وندور عجلة الإنتاج” و”يجب أن تتوقف المظاهرات والاحتجاجات الاجتماعية”. المفارقة أنه عندما صدر حكم قضائي بإعادة شركات غزل شبين وطنطا للكتان والمراجل البخارية لملكية القطاع العام  انتظر العمال أن تقوم الحكومة “بتدوير عجلة الانتاج” وتشغيل العمال، ولكنها بدلا من ذلك قامت بالطعن على هذا الحكم.

 هل الثورة فى مرحلة دفاع عن النفس؟  الثورة متهمة بالتأثير سلباً على حياة المواطنين وهو اتهام باطل. فارتفاع الأسعار وأزمات البوتجاز وتقاعس الشرطة عن العمل يرجع إلى رغبة القائمين على السلطة في الضغط على الشعب المصري وتشكيك المواطنين في جدوى الثورة، وهذا للأسف يجد صدى لدى بعض المواطنين.

 وفي مواجهة حملات الهجوم على الثورة، يؤكد حسنى أن القوى الثورية يجب أن تتجنب الخطأ التاريخي وهو التشتت والتشرذم. يجب عليها أن تتجمع على أهداف محددة ولو حدث ذلك يمكننا أن نقترب من الشارع بلغة سهلة ونواصل الثورة. يجب أن ننتبه للهجوم الشرس على المطالب الاجتماعية للعمال والموظفين، فالقوى الثورية عليها أن تساند وتدعم هذه المطالب بقوة. فالإمام علي ابن أبي طالب يقول: لا تستوحشوا طريق الحق لقلة السالكين فيه.

من ناحية أخرى، مجلس الشعب والسلطة القادمة أيا كانت ستتعرض لحساب عسير من المواطنين الذين انتخبوا هذه القوى من أجل تحقيق آمالهم ومطالبهم الاجتماعية. والمجلس العسكري لن يسلم السلطة للمدنيين إلا بعد أن يضمن وجوده ومصالحه وسيترك السلطة فقط تحت ضغط شعبي هائل.

Advertisements

الوسوم:

التصنيفات : غير مصنف

الكاتب:Al-harafeesh

A revolutionary socialist

لا توجد تعليقات حتى الأن.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: