الثورة ودكتور جيكل ومستر هايد

تامر وجيه

الحزن ما بقالهوش جلال يا جدع.. الحزن زي البرد، زي الصداع.. عجبي“.

صلاح جاهين

 يتردد في ذهني بإلحاح هذه الأيام هذا المقطع من رباعيات صلاح جاهين. أتذكره كلما رأيت المجلس العسكري وضباطه يمارسون القتل بعادية مقرفة. هل يريدون أن يفقدوا الموت جلاله؟ هل يريدوننا أن نتعامل مع الدم كروتين لا رهبة فيه ولا حسرة؟

لكن القتل المجاني، وكل قتل، حدث جلل. فقط يصبح عاديا لدى من فقدوا آدميتهم إلى حد اعتبار الروح الإنسانية مجرد أداة للوصول إلى غاياتهم الدنيئة.

لابد من إيقاف القتلة. لابد من محاسبتهم على كل نقطة دم سقطت من شهيد أو جريح؛ لا فرق إن كان شيخا معمما أو قسيسا، طالبا في الطب أو أرزقيا. الكل في الثورة سواء.

لكن حتى نصل إلى مرادنا، إيقاف القتل ومحاسبة القتلة، لابد من فهم لماذا يقتلون بهذه الوحشية، وكيف يمكن إسقاطهم والقصاص للشهداء منهم.

لماذا يقتلون؟

حتى هتلر كان يقتل لأسباب. والمجلس العسكري، كهتلر بالضبط، له أسبابه في القتل.

المجلس العسكري الذي وقعت في يده، كالثمرة الناضجة، سلطة البلاد يرى في تمكين الجماهير وإطلاق حريتهم في النضال في الشوارع وعلى المتاريس الخطر الأكبر على وجوده وعلى وجود كل القوى الطبقية المسيطرة. كل من هنأ بالسلطة والمال في عهد مبارك يعلم أن في إطلاق قوى الجماهير مقتله. فهؤلاء، أعني الجماهير، ربما يبدأون نضالهم بمطالب بسيطة. لكن إن وثقوا بأنفسهم، فإنهم سيطلبون كل السلطة وكل الثروة للشعب! وهذا خطب جلل وقلب للأوضاع “لن نقبل به أبدا”.

إن كان المجلس العسكري بكل أعضائه يريد تصفية حركة الشارع وقوة الشارع، فهو يبدو منقسما حول الطريق لتحقيق ذلك. هناك حمائم وهناك صقور. الحمائم، فيما يبدو، يريدون إجهاض الشارع بصندوق الانتخابات، وهذا تكتيك سياسي، لو تعلمون، قديم.

في إسبانيا مثلا، ومع تهاوي نظام فرانكو، دفعت الرأسمالية الأوروبية الملايين لتمويل حزب إصلاحي يمكنه أن يكون قادرا على حوز شعبية في أوساط قطاع واسع من الجماهير، لكنه في نفس الوقت يكون مضمون الولاء للقوى الطبقية المسيطرة. هذا الحزب نجح، بالصندوق، في تحجيم حركة الجماهير ومنعها من الانفجار في وجه أصحاب السلطة والثروة.

الآن في مصر هناك أموال طائلة تدفع من هنا وهناك، من الداخل والخارج، لإقامة هياكل حزبية مختلفة الأنواع هدفها امتصاص الثورة وتحويلها إلى مجرد رتوش شكلية على وجه نظام قديم متهالك.

الوجه الطيب للمجلس العسكري، الوجه الظاهر، يعلن أنه مع الانتخابات وتسليم السلطة. طبعا هم حريصون أن تكون الانتخابات أداة لإيصال من يحمون المجلس والنظام القائم إلى مقاعد البرلمان، سواء بإعطاء أكبر الفرص للأغنياء، أو بفتح الملعب على البحري للفلول، أو بالصفقات مع قوى اليمين المحافظ من الإسلاميين. والفكرة لديهم أننا “هنظبط مجلس شعب وانتقال للسلطة يخلي الشكل اتغير لكن المضمون واحد”.

لكن على طريقة دكتور جيكل ومستر هايد، فإن هناك وجها آخر للمجلس العسكري أفزعته مسألة الانتخابات، خاصة بعد ظهور نتائجها الأولية. النتائج أظهرت أن الفلول اختفوا أو كادوا والإسلاميين حازوا على أكثر بكثير مما كان مقدرا لهم. إذن، فالمجلس المنتخب لن يكون مؤسسة تتصارع فيها قوى متنافرة غير مسيطرة، بل سيكون مؤسسة تسيطر عليها قوى جماهيرية منظمة يمكنها أن تناطح العسكر على السلطة.

هذا، ضمن أشياء أخرى، هو ما دفع مستر هايد المجلس العسكري إلى السعي لقتل الثورة بطريق آخر عدا الصندوق الانتخابي. فلابد من إجهاض هذا المنافس الإسلامي/الإخواني وتقزيمه، وذلك أولا عبر إشعال التناحر بينه وبين اليمين الليبرالي من خلال تشكيل ما سُمي بالمجلس الاستشاري بحيث يكون هذا الأخير مناطحا للبرلمان المنتخب في أخص وظائفه وهي تشكيل الجمعية التأسيسية وإقرار القوانين.

لكن ما هو أهم من هذا كان القتل بدم بارد. نعم، مستر هايد المجلس العسكري يقتل بدم بارد لتأزيم الوضع في البلاد وإيصاله إلى حافة الحرب الأهلية، ومن ثم التدخل لإيقاف ما سيسمونه بـ”المهزلة”، وربما تطهير المجلس العسكري نفسه، ثم إيقاف سيناريو الانتخابات الحالي، تمهيدا لسيناريو آخر يقزم الإسلاميين ويضع الجيش في مقدمة المشهد السياسي لعقود في نموذج جزائري/باكستاني منحط.

الصراع في المجلس العسكري بين السيناريوهات المختلفة ليس صراعا بين أشخاص. خطأ من يتصور هذا. هو صراع بين تيارات، ليس فقط في المجلس، ولكن في الطبقة السائدة بأكملها. فالمجلس، بالتأكيد في ظني، مفتوح على كل تيارات الطبقة السائدة. المجلس به الآن ممثلين لكل ألوان طيف القوى النافذة في المجتمع. وبه يدور صراع القوى بين أصحاب المال والنفوذ في البلد بطولها وعرضها.

الدم والثورة

إن كان هناك في المجلس العسكري من يضغط من أجل إتمام سيناريو الانتخابات لإجهاض الثورة وضمان وضع متميز للجيش في حسبة النظام الجديد، وهناك في المقابل من يضغط من أجل عدم إتمام سيناريو الانتخابات خوفا من زيادة نفوذ الإسلاميين ورغبة في إقصاء حمائم الجيش لصالح سيناريو إنقلابي، فإن السؤال هو وما العمل؟ ما السيناريو الذي ينبغي أن يسعى إلى إنفاذه الثوريون؟

هناك كثيرون يرون أن مساندة ما يسمونه “الجناح الطيب” في الجيش لإتمام الانتخابات ثم الخروج منها بسلطة مدنية هو الحل. في ظني أن هذا حل، برغم رومانسية بعض من يؤيدونه، يميني سيؤدي إلى استمرار النظام القديم في أردية جديدة.

فالهدف الأسمى في رأيي هو إسقاط المجلس العسكري بحمائمه وصقوره وتجذير الثورة لإحداث تغيير حقيقي في الهيكل الطبقي للمجتمع.

هذا الهدف ليس له من فرصة ليتحقق إلا إذا تبلورت جبهة ثورية متماسكة، لكن واسعة قدر الإمكان، تتحرك باستقلال عن، بل في معاداة واضحة لـ، كل قوى النظام القديم وعلى رأسها مجلس العسكر الحاكم. إن تبلورت قوة كتلك، فسيلقى على عاتقها عمل شاق جوهره هو الاعتماد فقط على الحركة الجماهيرية العفية كوسيلة وغاية في العملية الثورية، وفي نفس الوقت استغلال الشقوق والتصدعات في قوى الحكم بذكاء وحنكة لتمكين حركة الجماهير من الوحدة والتبلور السياسي والنضج.

أتصور أن جبهة كتلك التي أتحدث عنها عليها فورا، بلا تردد، وحتى قبل انتهاء الانتخابات، أن ترفع شعار “يسقط حكم العسكر.. كل السلطة للمجلس المنتخب”،  من دون أن تتوقف للحظة عن نقد هذا المجلس المنتخب ذاته وإظهار حدوده وطبيعة القوى الرئيسية المكونة له.

فالبرلمان المنتخب، المكون من قوى كثير منها يريد أن يهادن العسكر، هو سلطة ذات جذور شعبية أكثر شرعية بألف مرة من المجلس العسكري، بغض النظر عن نقدنا الشامل والجذري لمن حازوا ثقة الجماهير وأصبحوا ممثلين فيه. ومن هنا فالدعوة إلى إسقاط حكم العسكر وتسليم السلطة للبرلمان، حتى قبل انتهاء انتخاباته، وحتى ولو كان هذا على غير رغبة أغلبية عناصره المذعورة من العسكر، دعوة تقدمية وذات أساس جماهيري.

ومن ناحية أخرى، فنحن نعلم أن مجلسا كالذي يتشكل أمام أعيننا سوف لن يناطح السلطة العسكرية بروح ثورية حقيقية؛ سوف لن يأخذ قرارات محققة لآمال الجماهير في الخبز والعدل والحرية. لكن برغم هذا فالسبب الذي يدعونا إلى دعوته لاستلام السلطة هو، للأسف، عدم توافر أي سلطة ثورية ذات جماهيرية وتأثير في الشارع. لذا، فحتى هذا الحين، أي حتى ميلاد قوة ثورية جماهيرية، لابد من إحراج المنتخبين والضغط عليهم في نفس الوقت.

من هنا فتعبئة الحركة الجماهيرية للضغط على البرلمان وكشف حدوده عمل ثوري بامتياز لأنه سيدفعه أحيانا، بقوة الحركة من أسفل، إلى تبني مطالب الجماهير، وهو ما سيزيد ثقة الجماهير بنفسها، وسيكشف أحيانا أخرى أنه غير ملب لطموحات الكادحين وهو ما سيعلم الجماهير بالتجربة أن الديمقراطية البرجوازية بحدودها ليست كافية وأن القوى النافذة في البرلمان ليست معبرة عن مطامحه.

وطبعا قبل كل شيء، فالطريق الوحيد لتنفيذ هذا التكتيك المركب هو الانغماس في كل وأي نضال جماهيري. في كل مصنع مضرب ومؤسسة معتصمة، في كل حي وشارع، في كل مكان، يتوجب على كل قوى الثورة، منظمة وموحدة في الجبهة التي نتحدث عنها، أن تنغمس في حياة الجماهير، بالأخص القطاعات المتقدمة والمناضلة منها. فبدون كسب الجماهير ستظل قوى الثورة المضادة محمية بسياج شعبي من اللامبالاة، أو حتى العداء، للثورة.

Advertisements

التصنيفات : مصر, رأي, سياسة

الكاتب:Al-harafeesh

A revolutionary socialist

9 تعليقات في “الثورة ودكتور جيكل ومستر هايد”

  1. محمد
    18/12/2011 في 2:00 م #

    تحليل عبقرى وحل ممتاز بس ليه محدش بيعمله

  2. إبراهيم الصحاري
    18/12/2011 في 2:05 م #

    تامر وجية مرتبك كعادته فهو رغم انه يمتلك بصيرة حادة لكنه ياللعجب في الأحداث الكبيرة يصاب بعمي ألوان لا يدري عن ماذا يتحدث ..اي شعار هذا الذى يطالب تامر الثوريين أن يرفعوه ” يسقط حكم العسكر .. كل السلطة للمجلس المنتخب”.. هذا المجلس المتنخب يا عزيزي تم ترتيبه بعناية من قبل قوي الثورة المضادة وعلي رأسها العسكر لعلك طالعت اليوم مانشيت جريدة الأخوان “الجيش يطارد بلطجيه وليسو ثوار ,, نطالب بوقف الفتنه لإستكمال الإنتخابات” العسكر لا يفتعل أزمة أنه لم يكن يتوقع في كل مرة حاول أن يفض فيها أعتصام أن قمعه للمعتصمين سيفجر كل هذا الغضب والتجذر علي صعيد الثورة .. استعجب من استمرارك في تأليف سيناريوهات تأميرية جوهرها سعي العسكري لتفجير الأزمة خاصة في الأحداث الاخيرة . أن المجلس العسكري مرتبك مثلك تماما ومعزول مثل بقية قوى الثورة المضادة فهو كالعادة لم يتوقع حجم الجسارة والمقاومة من قبل الجماهير في معارك مثل ماسبيرو أو محمد محمود أو مجلس الوزراء … مشكلتك الحقيقة يا تامر أنك لا تتق في قدرة الجماهير الجبارة علي المقاومة .. هذه المقاومة الجسورة هي التي دائما ما تفسد خطط العسكر.
    إبراهيم الصحاري

  3. علاء عوض
    18/12/2011 في 9:30 م #

    رغم اتفاقى فى كثير من القراءة والتشخيص لواقع الانقسام داخل المجلس العسكرى والسيناريوهات المتوقعة وضرورات بناء الجبهة الثورية الا أننى أختلف تماما مع الشعار المقترح كشعار مركزى للحظة الراهنة. ان غياب أدوات سلطة بديلة لا يعنى الدفع نحو تسليم السلطة للاسلاميين، أى أن مقاومة الفاشية العسكرية لايمكن أن يكون بتأييد صعود الفاشية الدينية، الخياران كلاهما مر وثمنهما فادح وكلاهما سيسعى الى تصفية الثورة ولنا فى التجربة الايرانية دروسا عميقة. قد نكون أمام احتمالات صعود بونابرتى عسكرى ولكن الرهان لابد أن يكون على قدرة الحركة الجماهيرية على الصمود والمقاومة واجتياز نفق العفوية نحو التنظيم الذى يسمح لها بالاستمرار والتطور على أرضية ثورية، أما الرهان على تنحية العسكر بالاسلاميين فهو بالقطع رهان خاسر لأن الاسلاميين غير قادرين على الدخول فى صدام حقيقى ضد العسكر كما أنهم ان نجحوا فى أن يكونوا ورثة الحكم العسكرى بفعل الحشد الجماهيرى الذى تطالب بأن ينتفض لمساندتهم، سيكونون أول من يذبح الثوار. ان الاعتراف بالبرلمان بناء على العملية الانتخابية ثم الدعوة لفضحه سياسيا والضغط عليه من أسفل لتبنى مطالب جماهيرية يبدو أمرا متناقضا وطوبويا ويتجاهل الطبيعة الطبقية والأيديولوجية للتيار المسيطر في داخله ويكرس من أوهام الديمقراطية البرجوازية التى أثق أنك تدركها جيدا، نجن أمام حالة من المد الجماهيرى لا نستطيع مصادرة مدى تطورها. قد تكون قوى الثورة ضعيفة على المستوى التنظيمى آنيا ولكنها مازالت هى الرهان الوحيد مما يضع ضرورات التنظيم فى صدارة الأجندة الثورية، وأتصور أن الدعوة لبناء أدوات سلطة شعبية منذ اللحظة ستكون هى الوحيدة القادرة على حماية الثورة وبالتالى فاننى أرى أن الشعار الأمثل لابد أن يكون “يسقط حكم العسكر…كل السلطة للشعب” حتى وان كانت أدوات هذه السلطة البديلة غير متاحة على المستوى السياسى والتنظيمى فمن الضرورى الدعوة الى البدء فورا فى بنائها من داخل الحركة الجماهيرية، هذه الأدوات التنظيمية هى وحدها القادرة على فضح البرلمان وعلى كشف جوهره الطبقى. الرهان الآن على الجماهير، القوى الدافعة والزخم الحقيقى للثورة وليس على البرلمان أو أى من القوى السياسية الانتهازية…تحياتى وتقديرى لجهدك رغم الخلاف العميق

  4. 19/12/2011 في 8:33 ص #

    تحليل جيد جدا , واضيف اليه اني اراهن علي قدرة جماهير الثورة علي تقويم المسار في اي وقت

  5. 20/12/2011 في 3:44 م #

    إن شعار السلطة والثروة للشعب الذي نتبناه، يجب أن يتم ترجمته إلى برنامج جذري ليتحول إلى سلاح للضغط على السلطة المترنحة، ويضع برلمان إجهاض الثورة تحت الحصار الشعبي منذ اليوم الأول، ليفضح لعبة الإستقطاب الديني التي يروجون لها، ويؤكد أن جوهر الصراع والتناقض الإجتماعي بين الرأسمالية من ناحية – سواء إرتدت الكاب أو الجلباب – وبين الطبقة العاملة والجماهير الشعبية من ناحية أخرى .

    http://www.e-socialists.net/node/8002

    ملحوظة صغيرة يا عمر: خيار الحكومة الانتقالية المنتخبة كان مطروحا في اعتصام 19 نوفمبر بقوة ولم يكن المقصود به حكومة يضعها مجلس الشعب الذي هو في الحقيقة وجه يمينى اخر للثورة المضادة ولكن كانت هناك مبادرة اخرى مطروحة نجحت في حشد مئات الآلاف في ميدان التحرير قبل ان يقرر من قرر الاستمرار في مهزلة الانتخابات وسحب الجماهير وغضبها من الميدان وتفريغ طاقتها في صناديق من زجاج لا تمنح فقط لليمين شرعية ولكن ايضا للعسكر الذي تقام الانتخابات تحت حكمه
    التفكير بشكل ميكانيكي مجرد يفسد المعدة لا يصلحها يا عمر

  6. عمر الشافعي
    20/12/2011 في 4:14 م #

    مقال أكثر من رائع. وقد تعجبت كثيرا من تعليق إبراهيم الصحاري وخصوصا من قوله إن تامر لا يثق في قدرة الجماهير على المقاومة. المقال يا إبراهيم ينطلق تحديدا من الثقة في هذه القدرة. إنه يقول بالنص: “فالهدف الأسمى في رأيي هو إسقاط المجلس العسكري بحمائمه وصقوره وتجذير الثورة لإحداث تغيير حقيقي في الهيكل الطبقي للمجتمع. هذا الهدف ليس له من فرصة ليتحقق إلا إذا تبلورت جبهة ثورية متماسكة، لكن واسعة قدر الإمكان، تتحرك باستقلال عن، بل في معاداة واضحة لـ، كل قوى النظام القديم وعلى رأسها مجلس العسكر الحاكم. إن تبلورت قوة كتلك، فسيلقى على عاتقها عمل شاق جوهره هو الاعتماد فقط على الحركة الجماهيرية العفية كوسيلة وغاية في العملية الثورية، وفي نفس الوقت استغلال الشقوق والتصدعات في قوى الحكم بذكاء وحنكة لتمكين حركة الجماهير من الوحدة والتبلور السياسي والنضج”. أعتقد يا إبراهيم أن قراءتك غير المنصفة ورغبتك في الإساءة حالت بينك وبين فهم ما في هذا الكلام من عمق. المقال يدعو إلى الضغط على البرلمان دون أن يكون لديه أي أوهام عن القوى السائدة فيه. الغرض من الضغط هنا هو فضح تواطؤ البرلمان وإسلامييه إذا ارتضوا التواطؤ مع المجلس العسكري والثورة المضادة حتى النهاية، ومن ثم فتح الباب أمام تجذير أعمق للثورة ولحركة الجماهير التي توجد لديها أوهام عن البرلمان. أما مشكلتك الجوهرية يا إبراهيم وكذلك مشكلة الاشتراكيين الثوريين فهي ضعف القدرة التحليلية التي تتيح فهم واقع معقد. هناك فارق يا صديقي بين الثقة في قدرة الجماهير، ومقال تامر مثال رائع عليها، وبين التسبيح بحمد الجماهير على طريقة الدروشة الشعبوية التي كثيرا ما تشوب تحليلات الاشتراكيين الثوريين مع كامل احترامي لروحهم النضالية. والمثال الساطع على ارتباككم في تكوين موقف من نتائج الانتخابات ومما ينبغي عمله تجاهها تجده بوضوح في البيان الصادر عن الاشتراكيين الثوريين يوم 17 ديسمبر عن مذبحة مجلس الوزراء. ففي فقرة نجد إدانة “للقوى السياسية الانتهازية التى ارتضت دخول معركة البرلمان تحت حكم العسكر” وفي الفقرة السابقة مباشرة نقرأ أن مذبحة مجلس الوزراء “بعد اقتراب انتهاء الانتخابات البرلمانية وبدء مطالبة الجيش بالعودة لثكناته ، وتشكيل حكومة منتخبة. وهو ما يشير الى وجود اتجاه متنامي داخل العسكر يريد إشاعة الفوضى والذعر لكي يصبح استيلاء جنرال على مقاليد السلطة مطلبا شعبيا”. وبين الموقفين يظل قارئكم حائرا: هل الانتخابات طبخة عملها المجلس العسكري لكي يتقاسم السلطة مع حلفائه أم أنها قد تفتح المجال للبدء في مطالبة الجيش بالعودة لثكناته، وبالتالي ينبغي للثوريين استغلال هذه الثغرة لإضعاف معسكر الثورة المضادة وتقوية حركة الجماهير الثورية؟ رأيي أن الصحيح هو الخيار الثاني، لكن قارئكم يظل حائرا حينما يجدكم مثل دكتور جيكل ومستر هايد تتراوحون بين موقفين متناقضين تماما. أنا أثق يا إبراهيم أنكم بعد فترة، وتحت ضغط الأحداث، ستصلون إلى الموقف الثوري العميق الذي يدافع عنه تامر، لكنكم ستكونون قد أضعتم وقتا كثيرا وأحبطم ولخبطم الكثيرين. يا صديقي قليلا من العقل يصلح المعدة، والثورة لن تنتصر بالشعارات الجوفاء وإنما بالتحليل الماركسي الحقيقي الذي يجمع بين تشاؤم العقل وتفاؤل الإرادة. ويبقى لي تعليق على تعليق الدكتور علاء عوض المهم، ولكن لأهميته سأضعه بشكل منفصل حتى لا أطيل أكثر مما ينبغي ولكي أعطي مسألة “الفاشية الإسلامية” حقها من التحليل.

  7. عمر الشافعي
    21/12/2011 في 4:12 م #

    أود أن أعلق على تعليقي الرفيقين والصديقين علاء عوض ودينا سمك (مع حفظ الألقاب). يرى الأول أن أن “الشعار الأمثل لابد أن يكون ”يسقط حكم العسكر…كل السلطة للشعب“ حتى وإن كانت أدوات هذه السلطة البديلة غير متاحة على المستوى السياسى والتنظيمى”، وترى الثانية أن “شعار السلطة والثروة للشعب الذي نتبناه، يجب أن يتم ترجمته إلى برنامج جذري ليتحول إلى سلاح للضغط على السلطة المترنحة، ويضع برلمان إجهاض الثورة تحت الحصار الشعبي منذ اليوم الأول”. ويكتب علاء أنه رغم اتفاقه مع تامر “فى كثير من القراءة والتشخيص لواقع الانقسام داخل المجلس العسكري والسيناريوهات المتوقعة وضرورات بناء الجبهة الثورية” إلا أنه يختلف تماما مع الشعار المقترح كشعار مركزي للحظة الراهنة ويرى أن هذا الشعار قد يفتح الباب نحو تسليم السلطة للإسلاميين، ويؤكد أن “مقاومة الفاشية العسكرية لا يمكن أن يكون بتأييد صعود الفاشية الدينية، الخياران كلاهما مر وثمنهما فادح”. وترى دينا أن دفاعي عن موقف تامر وتحليله في تعليقي السابق ينطوي على “التفكير بشكل ميكانيكي مجرد”.
    حسناً، ما هو جوهر الوضع القائم في مصر اليوم؟ في مصر سباق دائر بين طرفين. نقطة بدايته واحدة، 11 فبراير2011، تاريخ سقوط الدكتاتور رأس النظام، لكن خط النهاية مختلف لكل طرف. السباق يدور بين ثورة تريد أن تصبح سلطة مضادة وسلطة تسعى إلى إنجاز ثورة مضادة. على كل طرف أن يسرع الخطى وأن يعرقل في الوقت نفسه مسيرة عدوه في سباق الحياة والموت هذا الذي سيحدد مستقبلنا ومستقبل منطقتنا وربما مستقبل عالمنا بأسره. طريق الثورة نحو السلطة يمر عبر تجذيرها وتعميقها وتوسيعها؛ ربط النضال السياسي بالنضال الاجتماعي؛ وضع قضية المرأة والأقباط والنضال ضد جميع أشكال القهر في قلب السيرورة الثورية؛ إفراز الجماهير، ولاسيما العمال، لمؤسسات ديمقراطية جماهيرية يمكنها أن خلق وضع ازدواج سلطة في البلد يضع مسألة السلطة الشعبية على جدول الأعمال الآني، لا كشعار مجرد عام وإنما كإمكانية وضرورة ملموسة وملحة. من نافل القول إن واجب معسكر الثورة في مصر، ولاسيما اليسار الثوري، أن يدفع هذا المسار قدما بكل ما أوتي من قوة. ولكن بينما نفعل نحن ذلك، فإن الطرف الآخر، الثورة المضادة بقيادة المجلس العسكري، لا يقف مكتوف الأيدي، بل يسارع الخطى من أجل وأد الثورة وسحقها. ولذا فإن واجب الثوريين ليس فقط دفع مسار الثورة قدما، ولكن أيضا عرقلة مسار الثورة المضادة. ودفاعي هنا عن موقف تامر مجددا يقوم على أن هذا الموقف يمثل، في اللحظة الراهنة، السبيل الأفضل لعرقلة الثورة المضادة في مصر.
    يدعو تامر إلى قيام جبهة ثورية “ترفع شعار ”يسقط حكم العسكر.. كل السلطة للمجلس المنتخب“، من دون أن تتوقف للحظة عن نقد هذا المجلس المنتخب ذاته وإظهار حدوده وطبيعة القوى الرئيسية المكونة له”. لا ينطوي موقف تامر على أي أوهام عن طبيعة البرلمان المقبل، بل هو يبني موقفه على اعتبارين: أولاً، أن “البرلمان المنتخب، المكون من قوى كثير منها يريد أن يهادن العسكر، هو سلطة ذات جذور شعبية أكثر شرعية بألف مرة من المجلس العسكري، بغض النظر عن نقدنا الشامل والجذري لمن حازوا ثقة الجماهير وأصبحوا ممثلين فيه”. أما الاعتبار الثاني والأهم (وأنا أعتذر هنا عن كثرة الاقتباسات لكنها لازمة لأغراض الدقة والوضوح) فهو أننا “نعلم أن مجلسا كالذي يتشكل أمام أعيننا سوف لن يناطح السلطة العسكرية بروح ثورية حقيقية؛ سوف لن يأخذ قرارات محققة لآمال الجماهير في الخبز والعدل والحرية. لكن برغم هذا فالسبب الذي يدعونا إلى دعوته لاستلام السلطة هو، للأسف، عدم توافر أي سلطة ثورية ذات جماهيرية وتأثير في الشارع. لذا، فحتى هذا الحين، أي حتى ميلاد قوة ثورية جماهيرية، لابد من إحراج المنتخبين والضغط عليهم في نفس الوقت”. في تقديري أن كلمة “للأسف” هنا مهمة. نحن لا نختار الخيار الأمثل في المطلق، ولكن نطرح موقفا تكتيكيا ملائما للحظة الراهنة وكفيلا بالإسهام في إطلاق عنان القوة التي نراهن عليها حقا، وهي الجماهير الشعبية وفي القلب منها الطبقة العاملة المنظمة. وهذا ما يتضح من قول تامر: “فتعبئة الحركة الجماهيرية للضغط على البرلمان وكشف حدوده عمل ثوري بامتياز لأنه سيدفعه أحيانا، بقوة الحركة من أسفل، إلى تبني مطالب الجماهير، وهو ما سيزيد ثقة الجماهير بنفسها، وسيكشف أحيانا أخرى أنه غير ملب لطموحات الكادحين وهو ما سيعلم الجماهير بالتجربة أن الديمقراطية البرجوازية بحدودها ليست كافية وأن القوى النافذة في البرلمان ليست معبرة عن مطامحه”.
    هل يفتح هذا الموقف الباب لسلطة الإسلاميين ويمهد للفاشية الإسلامية كما يقول علاء عوض؟ مطلقا. إن الفاشية، كمخرج لقوى الثورة المضادة وحل تتبناه لوأد الثورة هو أمر وارد في مصر. لكن هذا البديل الفاشي لا يمر عبر صدام الإسلاميين بالعسكر، بل يمر تحديدا عبر تلاقيهما. الفاشية خيار تُقدم عليه الطبقات الحاكمة في ظروف مأزق يهدد استمرارها حيث تجتمع أزمة اقتصادية طاحنة مع حالة ثورية يلوح معها شبح القضاء على المصالح السائدة. ليست كل دكتاتورية فاشية. خصوصية الفاشية هو أنها تعتمد على حركة سياسية جماهيرية، عمادها قطاعات واسعة من الطبقة الوسطى ساخطة على تآكل وضعها الاجتماعي بفعل الأزمة وخائفة في الوقت نفسه من الثورة الآتية من أسفل. دور مثل هذه الحركات يكون عرض خدماتها على الطبقة الحاكمة بوصفها مخرجا من الأزمة والثورة معا. فهي تستخدم قاعدتها الجماهيرية وميليشياتها شبه العسكرية في كسر ظهر الطبقة العاملة المنظمة وقوى اليسار وتستخدم خطابا غوغائيا بدائيا يجعل من جزء من المجتمع (اليهود أو غيرهم من الأقليات الدينية مثلا) كبش فداء في جو من الهستيريا يسهِّل إقامة دكتاتورية بشعة “ذات قواعد جماهيرية”. تلك هي خصوصية الفاشية. ولا ينتصر هذا الحل بمقاومة القوى السائدة في المجتمع والدولة، بل تحديدا بالتواطؤ معها. هل الحركة الإسلامية في مصر فاشية؟ إجابتي وإجابة اليسار الثوري في مصر عليها بالنفي. الحركة الإسلامية حركة تتراوح بين الطابع المحافظ والرجعي، لكنها مليئة بالتناقضات التي تجعلها قادرة على إفراز تجليات سياسية متنوعة ومتناقضة. من الممكن لقطاع من الحركة الإسلامية، خصوصا من أوساط الشعبوية اليمينية التي يمثلها السلفيون، أن يتحول في ظرف ثوري كالذي نعيشه اليوم إلى حركة فاشية بالمعنى المشروح باختصار أعلاه. ولكن قطاعات أخرى منها قد تندفع في مسارات أخرى. ونحن حينما نضغط على البرلمان، والقوى الإسلامية السائدة داخله، باتجاه مناطحة العسكر الملطخة أياديهم بالدماء، فإننا، بقدر فعالية دعوانا، نسهم في تعميق تناقضات الإسلاميين ونضعف من الخطر الفاشي الحقيقي المتمثل في تحالف العسكر مع الإسلاميين كخيار استراتيجي للطبقة الحاكمة يستخدم جماهيرية الإسلاميين في وأد الثورة مقابل المزيد من طلاء المجتمع والدولة بلون إسلامي.
    هل دينا محقة في وصفها لموقفي من الانتخابات ونتائجها بأنه “ميكانيكي مجرد”؟ أعتقد يا دينا أن الانتخابات الجارية في مصر حاليا ظاهرة بالغة التعقيد ولا يمكن اختزالها فقط، خصوصا من منظور الجماهير التي أقبلت عليها، في كونها مهزلة وتجسيد للثورة المضادة. بالطبع أرادها المجلس العسكري كذلك. وبالطبع شاب الانتخابات مهازل كثيرة (سير الانتخابات في مرحلتيها مخصبة بدماء الشهداء؛ حدوثها على أساس قانون انتخابي بالغ الرجعية؛ الدور الكبير للمال؛ الاستقطاب لا العلماني الإسلامي فحسب بل ببساطة فجة المسلم المسيحي، وهلم جرا)، لكن الجماهير التي شاركت في هذه الانتخابات كانت لها دوافع ومنطلقات مختلفة. فهناك من رأى في التصويت تحديا لسلطة العسكر وتعجيلا بانتقال الحكم إلى سلطة مدنية. وهناك المشتاقون إلى التعبير عن رأيهم في صناديق الانتخاب بعد عقود طويلة حرموا فيها فعليا من هذا الحق. وهناك الفزعون من “الفوضى” المخيمة على البلد ممن رأوا في الانتخابات صمام أمان يعيد للبلاد استقرارها. وهناك بالطبع شعور الإسلاميين بفصائلهم المختلفة أن طريقهم إلى السلطة صار مفروشا بالورود مستخدمين رصيدهم عند الناس النابع من عوامل عدة تعرفها أفضل مني: عقود بدوا فيها البديل الأشد صلابة والأكثر تضحية في مواجهة النظام؛ هيمنة قيمهم المحافظة على المجتمع خلال العقود الأخيرة؛ دورهم الخدمي في ظل عصف السياسات الليبرالية الجديدة بالخدمات الاجتماعية؛ وهلم جرا… التصويت في الانتخابات حمل إذاً معانٍ متناقضة: مناطحة المجلس العسكري عند البعض؛ الحرص على الاستقرار وما ينطوي عليه ذلك من تأييد ضمني للمجلس عند البعض الآخر؛ التوق إلى المشاركة وإلى ممارسة حرية الاختيار لدى آخرين كان يمكن أن تزيد أعدادهم لو جرت الانتخابات في مناخ أفضل؛ الطمع في السلطة لدى الإسلاميين؛ الخوف من غرامة الخمسمائة جنيه لدى البعض.
    لكن تعدد معاني الفعل التصويتي لا ينفي أمرا مهما، وهو أن أغلب من صوتوا في هذه الانتخابات يتطلعون لتغيير وتحسن كبير في أوضاعهم على يد البرلمان المقبل. لن أنسى أبدا حديثا مع سائق تاكسي خلال المرحلة الأولى من الانتخابات (وكان معي في السيارة الصديق وائل جمال). السائق كان شابا من روض الفرج. حكى لنا الكثير عن مشاركته في الثورة ووقوفه وشباب منطقته الشعبية على المتاريس. وفي الوقت نفسه قال إنه أعطى صوته لقائمة الحرية والعدالة وأحد مرشحي حزب النور في الفردي لاقتناعه بأنهم الأقل فسادا والأقدر على الانتقام من نظام مبارك وتصفيته بحكم معاناتهم منه لعقود طوال، مؤكدا في الوقت نفسه أنه سينتخب غيرهم في الانتخابات المقبلة إذا خيبوا ظنه وهادنوا السلطة. ليس هذا الشاب ومثله كثيرون جزءا من الثورة المضادة.
    لقد بالغ الاشتراكيون الثوريون كثيرا خلال انتفاضة نوفمبر في تقدير الموقف ورأوا أن الإضراب العام على الأبواب بينما كانت الحركة العمالية في حالة تراجع، تراجع مؤقت لكنه تراجع ضمن مسار عام صاعد ولكن مليء بالتعرجات. ولا ينبغي اليوم أن يبالغوا في الاتجاه المضاد، التشاؤم المفرط، مختزلين الانتخابات بكل تعقيدها وبملايين الناس الذين أقبلوا عليها في مجرد كونها وجه آخر للثورة المضادة. العالم أكثر تعقيدا من ذلك، ومن يراه فقط أسود أو أبيض هو الأقرب إلى الميكانيكية والتجريد ممن يرى تناقضات اللحظة ويطرح الشعارات والمواقف الكفيلة بتعميقها وبفتح أفق أوسع للفعل الجماهيري الثوري.

  8. ahmed hamed
    11/01/2012 في 12:47 ص #

    اعتقد ان المشكلة هنا مش ان الأخوان فلول او لا الحقيقة ان شباب الأخوان كانو واقفين فى كل المعارك المصيرية ضد النظام ولسة كمان حيكون لهم دور حاسم فى المعارك القادمة بس بصورة تانية ماحدش يقدر يقول ان قيادات الأخوان موافقة على اقتلاع النظام من جذورة لأنة فى الحقيقة هما خايفين جدا من حركة الجماهير المستمرة وكمان عندهم مصالح مالية كتير لازم يحققوها الى يشوف ان الأخوان مش جزء من الثورة يبقى مجنون والى بشوف انهم مش جزء من الفلول يبقى كمان مجنون بس الى بيحاول تامر يقولة وانا موافق علية جدا هو بص للشارع بص للطبقة الى انت بتدافع عنها راحت فين وصوتت لمين ومشاكلها وافكارها فين وانت نتيجة عجزك بتقول شعار فارغ من اى مضمون السلطة والثورة للشعب انت ناسى ان الشعب واقف عند صناديق الأنتخابات واختار مش بس الأخوان لأنة دة بالنسبالة اختيار منطقى دة كمان اختار السلفيين ممكن دينا تكون قربت شويى لما قالت ان الشعار دة لازم يتحول لبرنامج على الأرض بس دة كمان مش عن طريق شارع مجلس الوزراء وميدان التحرير فقط دة شعار لازم يبقى فى كل مصنع وكل شارع لذلك شعار السلطة للمجلس المنتخب هو شعار موجود بالأساس داخل كل مصنع وكل شارع يبقى الأختيار الأقرب بالتأكيد شعار السلطة للمجلس المنتخب ودة مش بس شعار دة كمان تكتيك سياسى

Trackbacks/Pingbacks

  1. الثورة ودكتور جيكل ومستر هايد « اكتب كي لا تكون وحيدا - 18/12/2011

    […] نقلا عن مدونة “ثورة دايمة” […]

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: